نجت البورصة الأردنية من موجة انخفاض كان من الممكن أن تتعرض لها نتيجة الاحتجاجات الشعبية ضد قرار الحكومة برفع أسعار المحروقات. إذ يؤكد بعض المحللين أن تكرار هذه الاحتجاجات قد يضعف ثقة المستثمرين في سوق الأسهم الأردنية.

وتأجج الشارع الأردني نتيجة قرار رفع أسعار المشتقات النفطية كان أقوى من أي وقت مضى.  والأرقام  54% و 33% و 14% التي تمثل زيادة أسعار تلك المشتقات ليست سهلة الهضم على الأردنيين.

ولم تؤثر هذه الأرقام بشكل كبير على أرقام بورصة عمان، فالمؤشر العام لم يشهد تراجعا حادا كون العلاقة بين احتجاجات الشارع وتراجع البورصة ليست مباشرة، لكن سوق الأسهم تتأثر بعزوف المستثمرين نتيجة توتر الأوضاع، ما يجعل الإقبال على الأسهم ضعيفا. ويرى محللون أن سوق الأوراق المالية تتأثر أيضا بمتغيرات سياسية في المنطقة خارجية.

وقد لايمثل متداولو بورصة عمان أغلب الشعب الأردني أو أصحاب الدخل المحدود، فبالنسبة إليهم فإن رفع الدعم لا يؤثر بشكل مباشر على السوق المالي، لكنه قد يؤثر على المدى الطويل كونه يضر بمدخرات الأردنيين.

صحيح أن الاحتجاجات التي تحدث حاليا في الشارع الأردني ليست بنفس القوة التي أصابت دولا عربية أخرى لكنها أشاعت مناخا من عدم الثقة وقد ينعكس ذلك على الاقتصاد الأردني وفي مقدمتها البورصة.