تحت شعار "تواصل العقول .. وصنع المستقبل" اختارت دولة الامارات العربية المتحدة عنوانا لحملة استضافة "معرض إكسبو الدولي 2020" في دبي، وذلك في سبيل تعزيز المكانة الاقتصادية والدولية للبلاد، إذ تتسابق 4 مدن، من بينها دبي، لنيل شرف تنظيم "إكسبو 2020".

ويشكل المعرض منصة استثنائية تتيح للمجتمع العالمي التعاون معا لاكتشاف الحلول المبتكرة والرائدة للمواضيع الفرعية الثلاثة التي تم تحديدها كعوامل رئيسة للتنمية العالمية، وهي الاستدامة كمصادر دائمة للطاقة والمياه، والتنقل من خلال أنظمة جديدة للنقل والخدمات اللوجستية، والفرص من خلال سبل جديدة لتحقيق النمو الاقتصادي.

وسيتم التركيز على اكتشاف سبل الترابط وتحديد الشراكات المحتملة مما يؤدي في نهاية المطاف إلى إنتاج إرث من الابتكارات الجديدة.

أهمية إكسبو

وتعود فكرة إطلاق أول إكسبو عالمي إلى الأمير ألبرت زوج الملكة فكتوريا في لندن عام 1851، تحت شعار معرض الأعمال الصناعية من الدول كافة، وكأحد الفعاليات المتميزة التي ترمي إلى تعزيز العلاقات الدولية، والاحتفاء بالتنوع الثقافي، وتقدير الإبداعات التكنولوجية.

وفي 1928 أُسس في باريس مكتب المعارض الدولية ليكون الجهةَ التي تصوت للفائز باستضافة المعارض الدولية، بعضوية 167 دولة.

ومنذ عام 1995، أصبح تنظيم معرض إكسبو كل 5 سنوات ولمدة ستة أشهر، ويشكل هذا المعرض خارطةَ طريق لأبرز المنتجات والتقنيات الصناعية والخدمية التي سترسم ملامح الفترة المقبلة من الحضارة الإنسانية، وقد شهدت معارض سابقة الإصدارات الأولية للهاتف والتلفزيون والموبايل بجانب الشاشات القابلة للمس.

ويعتمد المعرض على إنشاء الدول المشاركة أجنحتها للترويج لكل ما تنتجه شركاتها الحكومية والخاصة وتكمن أهميته في دور ومكانة المدينة المنظمة في عرض إمكانياتها في مجالات الإنتاج والابتكار.

فلا يزال المعرض يمثل حتى اليوم نقطة التقاء رئيسية للمجتمع الدولي لمشاركة الابتكارات وإحراز تقدم بشأن القضايا التي تهم العالم كالاقتصاد العالمي، والتنمية المستدامة، وتحسين مستوى المعيشة لجميع الناس في مختلف أنحاء العالم.

ويمثل "معرض إكسبو الدولي" حافزا قويا لعملية التحول الاقتصادي والثقافي والاجتماعي، وعما ينجم عنه من تركات قيمة للمدينة المضيفة والبلد المضيف.

 فعلى سبيل المثال، ساعد "معرض إكسبو شنغهاي 2010" على تحويل منطقة الصناعات الثقيلة التي تقع وسط مدينة شنغهاي الصينية إلى منطقة نابضة بالازدهار التجاري والثقافي، إذ استرعى هذا المعرض - الذي أقيم تحت شعار "مدينة أفضل، حياة أفضل" - اهتمام نحو 73 مليون شخص، وقد أنفقت الصين 48 مليار دولار لتجهيز شانغهاي.

وتتهيأ حاليا ميلانو الإيطالية لاستضافة إكسبو 2015 بعنوان "تغذية الكوكب، طاقة للحياة" بمشاركة 120 دولة، التي من المتوقع أن تستقطب 21 مليون زائر، وأن تنفق الحكومة 22 مليار دولار لتجهيز المدينة.

إرث "إكسبو"

انطلاقاً من "معرض لندن العظيم" عام 1851، واصل "معرض إكسبو الدولي" تقاليد الإبداع والابتكار التي تركت بصماتها واضحة حتى يومنا هذا في مختلف المجالات الثقافية والتكنولوجية والمعمارية.

عنوان "المعرض العظيم لمنتجات الصناعة من دول العالم"، وشهد آنذاك حضور 6 ملايين شخص، وتم استخدام إيراداته لتمويل بناء متحف فيكتوريا وألبرت.

ومن أبرز عناصر الإرث العريق للمعرض "برج إيفل" الشهير الذي تم تشييده ليكون بمثابة مدخل إلى "معرض إكسبو 1889" الذي استضافته العاصمة الفرنسية باريس.

وأقيمت الدورة العالمية الأولى لـ"معرض إكسبو الدولي" في الولايات المتحدة الأميركية عام 1876، وقد شهد آنذاك عرض أول جهاز هاتف، وأول آلة كاتبة تجارية، فضلاً عن صلصة طماطم هاينز.