أبوظبي - سكاي نيوز عربية

اعتبر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الثلاثاء أن بلاده قادرة على التكيف مع العقوبات الاقتصادية الغربية، وأن البنك المركزي يوفر ما يكفي من العملة الصعبة لتمويل واردات البلاد بالرغم من العقوبات الاقتصادية الغربية التي تهدف لخفض إيراداتها النفطية.

وكان أحمدي نجاد يتحدث في مؤتمر صحفي بعد هبوط الريال إلى مستوى قياسي مقابل الدولار الأميركي في وقت سابق من اليوم.

وفقد الريال نحو ثلث قيمته الأسبوع الماضي مع تدافع الإيرانيين إلى تغيير مدخراتهم إلى العملة الصعبة لتفادي ارتفاع التضخم، والمزيد من الانخفاض في قيمة العملة.

وقال نجاد إن الواردات الإجمالية لإيران بلغت 26 مليار دولار في النصف الأول من العام الحالي، لتنخفض بصورة طفيفة من 29 مليار دولار في نفس الفترة من العام الماضي.

وأضاف "وفر البنك المركزي كل ما يلزم من العملة لهذه الواردات حتى اليوم وفي ظل الظروف التي ذكرتها وبرغم المعركة الدائرة فقد وفرنا (العملة)".

وقال إن من وصفهم بأعداء بلاده يشنون حربا نفسية ضدها، وأضاف "نجح الأعداء في خفض صادراتنا النفطية لكن نأمل أن نعوض ذلك. لاحظوا أن هذه معركة دخلها العدو ويتصور أن بوسعه سحق إيران عن طريق هذه الضغوط".

وينحي كثير من رجال الأعمال والمواطنين العاديين في إيران باللائمة على الحكومة في أزمة العملة، وتعرض أحمدي نجاد للانتقاد بسببها من جانب خصومه السياسيين في البرلمان.

وفي محاولة للنأي بحكومته عن الأزمة قال أحمدي نجاد في المؤتمر الصحفي "الجميع يعرف أن التجارة الخارجية ليس لها دور كبير في التجارة الإيرانية، لكن هذا يستغل كحرب نفسية هائلة لها تأثير كبير في الأسواق".

وتتراجع قيمة الريال منذ أكثر من عام وفقد نحو ثلثي قيمته منذ يونيو 2011.

وتسارعت وتيرة خسائره في الأسبوع الماضي بعدما دشنت الحكومة مركزا للصرافة لتوفير الدولارات لمستوردي بعض السلع الأساسية، وشكا رجال أعمال من أن المركز فشل في سد الطلب على الدولار.

ودافع أحمدي نجاد عن سجله الاقتصادي قائلا إن الخفض التدريجي لدعم الغذاء والوقود، الذي بدأ في 2010 ورفع معدل التضخم الرسمي إلى حوالي 25 في المائة، كان ناجحا.

وتضر العقوبات الغربية التي تستهدف البرنامج النووي الإيراني اقتصاد البلاد، حيث تخفض قدرته على الحصول على النقد الأجنبي من الصادرات النفطية.