في محاضرة ألقاها في معهد السلام الدولي بنيويورك سلط الدكتور سلطان الجابر، المبعوث الخاص لدولة الإمارات لشؤون الطاقة وتغير المناخ والرئيس التنفيذي لشركة مصدر، الضوء على الدور الذي تؤديه دولة الإمارات في التنمية الاقتصادية العالمية وتعزيز أمن الطاقة والمياه والحد من تداعيات تغير المناخ.

وتزامنت المحاضرة مع اجتماعات الدورة السابعة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة حاليا في نيويورك، حيث تناولت المزايا والفوائد التي توفرها الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة ودورهما في دعم التنمية المستدامة بركائزها الثلاث الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، فضلا عن تعزيز أمن الطاقة والسلم العالمي.

وأوضح الجابر أن دولة الإمارات العربية المتحدة ستقوم في يناير المقبل من خلال "أسبوع أبوظبي للاستدامة" بخطوة غير مسبوقة في حشد جهود المجتمع الدولي من أجل التصدي للتحديات التي تواجه تحقيق التنمية المستدامة، مبينا أن فعاليات الأسبوع تشكل امتدادا للجهود الدؤوبة التي تبذلها الإمارات بالتعاون مع المجتمع الدولي في مؤتمر (ريو+20) من أجل التصدي للتحديات التي تواجه تحقيق التنمية المستدامة.

واستعرض الرئيس التنفيذي لشركة مصدر خلال المحاضرة المؤتمرات والفعاليات التي ستقام تحت مظلة "أسبوع أبوظبي للاستدامة" والمحاور التي ستركز عليها داعيا الحضور إلى المشاركة فيها لتقديم خبراتهم وآرائهم.

وقال الدكتور الجابر خلال المحاضرة: "إن النمو السكاني وزيادة الطلب على الطاقة يسهمان في استنزاف الموارد الطبيعية. وبإمكان مشاريع الطاقة المتجددة المساعدة في التخفيف من حدة هذه الضغوط، وضمان أمن الطاقة، وتعزيز فرص التنمية الاقتصادية".

وأوضح أن دراسات "الوكالة الدولية للطاقة" تشير إلى أن الطلب على الطاقة سيرتفع بنسبة 50% بحلول عام 2035، وفي ظل افتقار ما يزيد على 1.4 مليار نسمة حاليا إلى خدمات الطاقة، فإن هذه المؤشرات تعكس أهمية الجهود الهادفة إلى تأمين مصادر إضافية للطاقة تسهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي والاجتماعي وتعزز الأمن والسلم والاستقرار في كل أرجاء العالم.

وتساهم "مصدر" في تنويع مزيج الطاقة في إمارة أبوظبي من خلال تطوير مشاريع كبرى للطاقة المتجددة، بما في ذلك محطة "شمس 1" للطاقة الشمسية المركزة باستطاعة 100 ميغاواط، وهي الأكبر من نوعها في المنطقة. كما تقوم بتطوير مشاريع واستثمارات للطاقة المتجددة في المملكة المتحدة والولايات المتحدة وإسبانيا وألمانيا وفرنسا والصين.

وشهدت المحاضرة حشدا من أعضاء معهد السلام الدولي وشخصيات حكومية من الوفود المشاركة في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، بمن فيهم رئيس معهد السلام الدولي تيري رود لارسن ومجموعة من قادة الأعمال وكبار المسؤولين الحكوميين.