تنوي الكويت تشكيل لجنة خاصة لمراجعة دعم السلع والخدمات الذي يكلفها أكثر من 4.5 مليار دينار (15.9 مليار دولار) سنويا.

ولا تفرض الكويت أي ضرائب على الأرباح وتوفر نظاما سخيا للرعاية الاجتماعية لمواطنيها، شأنها كشأن سائر الدول الغنية في المنطقة، إذ يستفيد كل السكان بمن فيهم الأجانب من دعم أسعار البنزين وتدني تكاليف الكهرباء والمياه في حين يحصل المواطنون على دعم إضافي للإسكان والغذاء، وفقا لصحيفة القبس الكويتية.

ويشير محللون إلى أن برامج الإنفاق السخية تلك، التي تقول "القبس" إنها تلتهم 22% من الميزانية السنوية، هي واحدة من أسباب عدم امتداد انتفاضات الربيع العربي إلى المنطقة.

لكن الوزراء الكويتيين يحذرون من أن النفقات الحكومية ستتجاوز إيرادات النفط خلال سنوات قليلة إذا استمر نمو الإنفاق بالمعدلات الحالية.

ويقول صندوق النقد الدولي إن هذا قد يحدث في 2017، بينما تعتقد الحكومة أن الميزانية قد تسجل عجزا في 2021.

كان وزير المالية الشيخ سالم عبد العزيز الصباح قال الشهر الماضي إن الكويت قد تراجع نظام الدعم كما يوصي صندوق النقد الدولي، فيما يؤيد الشيخ سالم خفض الإنفاق ويعتقد أنه يقف وراء مساعي تغيير نظام الدعم.

وذكرت صحيفة القبس أن اللجنة المشكلة من ممثلين للوزارات سيراجعون كل السلع والخدمات بما في ذلك دعم الرسوم الدراسية والنوادي الرياضية ومنح الزواج ومساعدات المعاقين والدعم الإضافي الممنوح للمزارعين والصيادين.

وقالت الصحيفة إن الهدف من ذلك هو توصيل الدعم إلى مستحقيه فحسب.

كان رئيس الوزراء الكويتي انضم إلى النقاش الدائر بشأن الإنفاق الشهر الماضي، إذ قال إن دولة الرفاه غير قابلة للاستمرار وإن على بلاده وهي منتج كبير للنفط وعضو في منظمة أوبك أن تخفض الإنفاق وتقلل من استهلاك مواردها الطبيعية.

وقد تواجه أي خطط من هذا القبيل صعوبات في البرلمان حيث يضغط النواب لزيادة الدعم ويقولون إن الدولة تستطيع توفير المال عن طريق القضاء على الهدر والبيروقراطية.