أعلن وزير الموارد المائية الإثيوبي أليماييهو تيجينو الثلاثاء، أن الاعتراضات المصرية تحول دون تشكيل لجنة مكلفة تطبيق توصيات خبراء حول مشروع السد الاثيوبي على النيل الازرق الذي ترفضه القاهرة.

وصرح الوزير للصحفيين أنه خلال لقاء في الخرطوم الثلاثاء اتفق الوزراء المصري والسوداني والإثيوبي على تشكيل لجنة.

وقال "لكننا لم نتوصل إلى اتفاق حول تشكيلة اللجنة .. هناك خلافات مع مصر".

وأوضح الوزير الذي رفض توضيح أسباب الخلاف أن المسؤولين الثلاثة سيلتقون في الخرطوم في الثامن من ديسمبر.

وفي نهاية مايو بدأت إثيوبيا عملية تغيير مجرى النيل الأزرق على 500 متر لبناء سد لتوليد طاقة كهربائية بقدرة 6000 ميغاوات ما يوازي أربعة مفاعلات نووية بقيمة3.2 مليار يورو.

وتخشى مصر من أن يؤثر ذلك على احتياطها من الموارد المائية التي تعتمد اساسا على مياه النيل.

واعد خبراء تقريرا عن تأثير هذا السد من دون ان تنشر استنتاجاته وتوصياته.

وتؤكد أديس أبابا أن التقرير يثبت بأن التأثير سيكون محدودا جدا في حين تسعى القاهرة إلى الحصول على دراسات أخرى.

وترى مصر أن "حقوقها التاريخية" على نهر النيل مضمونة باتفاقيتي 1929 و1958 اللتين تمنحان مصر والسودان 87% من إجمالي مياه النيل بالاضافة لحق الاعتراض (فيتو) على أي مشاريع تراها القاهرة متعارضة مع مصالحها.
              
ودائما كانت تلك الاتفاقيات موضع جدل من قبل دول حوض النيل خاصة إثيوبيا التي طرحت عام 2010 اتفاقية تسمح لدول الحوض بتطوير مشاريع على مجرى النهر دون الحصول على موافقة القاهرة.

والسودان الذي يعتمد ايضا على مياه النيل لم يوقع هذه الاتفاقية لكنه يؤكد أن مشروع انشاء السد لن يؤثر عليه.