أبوظبي - سكاي نيوز عربية

اعتمد البرلمان الأردني قانونا طال انتظاره، يسمح للمملكة بإصدار سندات إسلامية (صكوك)، ما يمهد الطريق أمام الحكومة للاستفادة من شهية عالمية قوية على الصكوك في ظل مساعيها لإصلاح ماليتها العامة.

واعتمد مجلس النواب الأردني القانون الذي يجري إعداده منذ 2010 مطلع هذا الشهر، وأقره مجلس الأعيان في نهاية الأسبوع الماضي. وقال سفيان الحسن، مدير قسم الأبحاث والمعلومات بمجلس النواب، في اتصال هاتفي مع رويترز، إن القانون قد يدخل حيز التنفيذ خلال 30 يوما بعد نشره رسميا.

ويسهم صدور صكوك سيادية في الأردن في تعزيز مصادر التمويل المتاحة للمملكة، ويمنحها مدخلا إلى رؤوس أموال إسلامية كبيرة متمركزة في منطقة الخليج.

واضطرت المملكة بسبب الحاجة إلى مصادر تمويل خارجية إلى الاتفاق مع صندوق النقد الدولي في يوليو الماضي على قرض مشروط بقيمة ملياري دولار.

وتخضع المالية العامة الأردنية لضغوط بعدما زادت المملكة الدعم، ورفعت الأجور لتهدئة الغضب الشعبي السائد عقب انتفاضات الربيع العربي، ولاستيعاب عشرات آلاف اللاجئين من جراء الحرب الأهلية في سوريا.

وتصارع الحكومة لإبقاء عجز الموازنة في نطاق خمسة في المئة من الناتج الإجمالي هذا العام. وفي يوليو قالت وكالة ستاندرد آند بورز، إن تصنيفBB الائتماني الذي منحته للأردن مشمول بنظرة سلبية، بسبب انكشاف الاقتصاد على "صدمات" المنطقة و"المرونة المالية المحدودة" للاقتصاد.

وقال مصرفي إسلامي كبير في العاصمة عمان رفض الإفصاح عن اسمه، بسبب قواعد الإدلاء بالمعلومات داخل البنك، إنه لم يتحدد موعد لصدور الصكوك السيادية الأولى في الأردن، وإن عقبات تواجه الإصدار، منها اختيار الأصول الداعمة له، وترتيب مسألة إدارة البنك المركزي لمدفوعات الصكوك.

ولما كان الإسلام يحرم الفائدة، فإن الصكوك تشمل دفع إيراد نظير استثمار أموال في مجموعة أصول.

ويقول المصرفي إن الحكومة حريصة من حيث المبدأ على الاستفادة من أسواق الصكوك المحلية والعالمية. ويضيف: "هناك افتراض بأن البنوك الإسلامية (العاملة في البلاد) ستشتري (صكوكا) بقيمة 400 مليون دينار (565 مليون دولار) من إصدارات الحكومة".

وقال وزير المالية الأردني الأسبوع الماضي إن بلاده تناقش إصدار سندات تقليدية سيادية بعملات أجنبية لآجال بين سبعة وعشرة أعوام بقيمة تتراوح بين 750 مليون و1.5 مليار دولار لبنوك أجنبية.

وفي ظل طلب عالمي على الصكوك يتجاوز المعروض قد يستطيع الأردن إصدار صكوك بتكلفة أرخص من السندات التقليدية.

ويعد قطاع التمويل الإسلامي صغيرا في الأردن، لكنه يشهد نموا. وأصدرت شركة أسمنت الراجحي المحلية العام الماضي صكوكا بقيمة 85 مليون دينار لسبعة أعوام كانت الأولى من نوعها في المملكة. وبدأ بنك الأردن دبي الإسلامي أعماله في المملكة في يناير 2010.

وقال مصدر في هيئة الأوراق المالية إنه لتيسير إصدار الشركات صكوكا في الأردن، قد تطلب الهيئة تعديل قانون الشركات وتؤسس لجنة لدراسة موضوعات منها الامتثال للشريعة.

وأضاف المصدر أن اللجنة ستضم خبراء من مجالي الصكوك والتمويل وممثلين من هيئة الأوراق المالية والبنك المركزي ووزارتي المالية والأوقاف الإسلامية.