شهدت الأيام القليلة الماضية تحركات كثيفة من أربع دول عربية لحل أزمة ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء التي تشهدها المنطقة العربية والتي يشكل تراجع الصادرات بعد أحداث " الربيع العربي" أهم أسبابها.

وترتكز تحركات هذه الدول الأربع، وهي السودان ومصر والسعودية ولبنان، على استثمار مليار دولار في مشاريع تربية وتسمين الماشية، بهدف تحقيق نسبة تكافؤ واضحة بين مستويات العرض والطلب في سوق اللحوم في المنطقة، وسط توقعات بأن تظهر نتائج هذه التحركات خلال 12 شهرا من الآن وفقا لما ذكرت صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية.

وأكدت رئيس اتحاد المصدرين والمستوردين العرب أمل حسن زكي للصحيفة أن الاتحاد بدأ في الأيام القليلة الماضية في عمل تحالفات عربية بين أربع دول تستهدف زيادة إنتاج الأغنام، وزيادة حجم المعروض في أسواق المنطقة.

وقالت زكي: "العالم العربي يمر بأزمة غذاء، ومن المتوقع أن يزداد حجم هذه الأزمة سوءا خلال الفترة المقبلة، وفي ظل هذه الظروف يجب أن تكون هناك تحركات جدية لمواجهة هذه الأزمة والقضاء عليها من خلال التحالفات العربية."

وحول أثر أحداث الربيع العربي على حجم التجارة البينية بين دول المنطقة، قالت زكي للشرق الأوسط: "لدينا توقعات بأن تنتهي تبعات الثورات العربية خلال الأشهر المقبلة، وبالتالي من المتوقع أن تكون هنالك نتائج إيجابية لهذه الثورات، وأولى هذه النتائج أن الحكومات الجديدة ستبحث عن تطوير حجم اقتصادها، من خلال التجارة البينية مع دول المنطقة، وعدم تكرار أخطاء من سبقوها."

من ناحيته، أوضح مورد المواشي السعودي حمود الخلف لـ"الشرق الأوسطـ" أن الاستعدادات المتعلقة بتوفير العدد الكافي من أضاحي هذا العام، تسير على قدم وساق"، مبينا أن شهري شوال وذي القعدة يشهدان نشاطا أكثر كثافة، لافتا إلى دور وجهود وزارتي الزراعة والتجارة في دعم وتشجيع عمليات الاستيراد، مشيرا إلى أن وزارة الزراعة، حددت مصادر مسموحا بالاستيراد منها، وذلك لثبات خلو أغنامها ومواشيها من الأمراض، وفق منظمة الصحة العالمية، ومن بينها السودان وإثيوبيا والصومال.

وفي هذا الإطار أكد رئيس لجنة تجار المواشي بالغرفة التجارية الصناعية بجدة سليمان سعيد الجابري، اكتمال كل الترتيبات والاستعدادات لوصول المزيد من الأغنام الحية إلى ميناء جدة الإسلامي، موضحا أن باخرة "ندا" المملوكة للجابري وآخرين، هي أحدث وأكبر باخرة متخصصة بنقل المواشي الحية وتم بناؤها طبقا لأحدث المواصفات العالمية.