أبوظبي - سكاي نيوز عربية

أكد ماريو دراجي رئيس البنك المركزي الأوروبي اليوم الأربعاء "استعداد البنك للتحرك" لمساعدة اقتصادات منطقة اليورو المتعثرة لكنه أشار إلى أن السياسة النقدية وحدها لن تستطيع تحقيق النمو الاقتصادي.

وأضاف خلال كلمة له أمام الجمعية الوطنية (إحدى غرفتي البرلمان الفرنسي) أن تحقيق نمو  جيد يحتاج إلى قيام دول منطقة اليورو بإصلاحات هيكلية  وتعزيز قدراتها التنافسية.

وقال إن البنك المركزي الأوروبي كان "نشطا جدا في التعامل مع الأزمة".

وأضاف دراجي الإيطالي الجنسية "نحن ندافع بقوة عن استقرار اتحادنا النقدي وبالتالي عن عملتنا ونحن مستعدون للتحرك مرة أخرى إذا لزم الأمر".

وقال إنه من المهم الاعتراف "بمحدودية  ما يمكن أن تحققه السياسة النقدية" بمفردها. فعلى سبيل المثال لا يمكن للسياسة النقدية تحقيق "نمو اقتصادي حقيقي".

كانت بعض الدول تعتمد في الماضي على القروض لدعم النمو بحسب دراجي مشيرا إلى فرنسا كمثال على ذلك. وبعد 3 عقود  من النمو المستقر الذي بدأ في الثمانينيات  ارتفع معدل الدين العام لفرنسا إلى أكثر من 90% من إجمالي الناتج المحلي في الوقت الذي توقف فيه نمو الاقتصاد.

وقال دراجي إنه في حين لم يعد الاقتراض لتمويل النمو مستداما كما ان الدول بحاجة إلى التقشف ،  فإنها تحتاج إلى القيام بذلك  بطريقة "مناسبة للنمو". على سبيل المثال  يجب تقليل الاعتماد على زيادة الضرائب التي تؤثر على الدخول وفي الوقت نفسه زيادة الاعتماد على الإصلاحات الهيكلية المالية  مثل إصلاح أنظمة التقاعد.

ويبدو أن هذا التصريح يستهدف فرنسا  التي قرر رئيسها فرانسوا أولاند زيادة الضرائب بعد وصوله إلى السلطة العام الماضي في حين أنه بدأ مؤخرا محادثات لإصلاح أنظمة التقاعد التي تعاني صعوبات مالية.

وشدد دراجي على أهمية  تحسين القدرة التنافسية للاقتصادالأوروبي  وبخاصة في الدول التي لا ترتبط فيها زيادة الأجور بالانتاجية.

كان دراجي قد دافع أمس بقوة عن إدارة البنك للأزمة المالية الحالية مستبعدا إنهاء سريعا للسياسة النقدية المرنة التي يطبقها البنك في ظل الركود الذي تعاني منه اقتصادات منطقة اليورو.

وقال رئيس البنك في منتدى اقتصادي بالعاصمة الألمانية برلين ينظمه الحزب المسيحي الديمقراطي المحافظ بقيادة المستشارة أنجيلا ميركل أمس إنه من منظور السياسة النقدية فقد تم ضمان استقرار الأسعار ومازال الأفق الاقتصادي ككل يحتاج سياسة نقدية مرنة.

وأضاف أن الخروج من هذه السياسة النقدية التكيفية مازال "بعيدا" مشيرا إلى أن معدل البطالة في منطقة اليورو منخفضا ومعدل البطالة مرتفعا.

يذكر أن دراجي يلقي كلمات بانتظام في ألمانيا في محاولة منه لمواجهة الانتقادات المتكررة لسياسات البنك المركزي الأوروبي في مواجهة أزمة ديون منطقة اليورو.

وتشعر المؤسسات الاقتصادية والسياسية الألمانية باستياء شديد من قرار البنك المركزي الأوروبي شراء سندات خزانة الدول المتعثرة ماليا في منطقة اليورو لمساعدتها في الحد من أسعار الفائدة.