أبوظبي - سكاي نيوز عربية

يقول عدد من المسؤولين في حركة "حماس" وفي جمعيات خيرية إسلامية إن هناك تصاعدا في التضرر المالي لقطاع غزة الذي تحكمه حماس بسبب الصراع في سوريا.

ويوضحون أن إيران قللت تحويلاتها النقدية الشهرية لأن حماس ترفض "التحيز" لنظام الرئيس السوري بشار الأسد.
              
وقال مسؤولو مساعدات إن الجمعيات الخيرية الاسلامية التي كانت سخية في التبرع لغزة حولت بعض مساعداتها إلى سوريا مما جعل الجمعيات الخيرية المحلية تقلص برامج مساعداتها.
              
وقالت نهى زكي من معهد الامل للأيتام في غزة الذي يكفل 100 طفل إن غزة برمتها تعاني من هذا وإن التبرعات لجمعيتها الخيرية تقلصت بنحو 50 بالمائة.
              
وفي تطور يحمل القطاع كلفة أفدح، فر ما يزيد على 1500 شخص من القتال في سوريا معظمهم له روابط أسرية في غزة ووصلوا إلى القطاع الساحلي منذ العام الماضي ومازال هناك مئات آخرون في الطريق.

وأقر زياد ظاظا وزير المالية في حكومة حماس بالمشكلات المالية التي تعاني منها الحكومة لكنه ألقى باللائمة على القيود التي تفرضها اسرائيل منذ امد بعيد على حدود القطاع، ونفى تلقي حكومته أموالا من إيران وقال إن التبرعات من الخارج مازالت عند النطاق العادي الذي يتراوح بين خمسة و12 مليون دولار في الشهر.
              
 ولا تعلن حماس إلا عن معلومات جزئية بشأن إنفاق حكومة غزة التي شكلتها الحركة بعد السيطرة على القطاع عام 2007.
              
وتأثرت الحركة سريعا بعد الاحتجاجات الشعبية السورية التي اندلعت  في مارس آذار عام 2011.
              
وخفضت إيران التمويل لغزة في الأشهر الأخيرة، وفقا لدبلوماسي عربي وثلاثة من كبار قادة حماس، تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم.
              
وتراوحت تقديراتهم للتحويلات النقدية الإيرانية قبل الخفض من 120 مليون دولار إلى 370 مليونا سنويا.
              
وقدم عضو في حماس تقديرا أقل وقال إن إيران خفضت تمويلها مرة أخرى بنسبة ستين بالمائة. وقال الدبلوماسي العربي إن إيران ما زالت تمول الجناح العسكري لحماس، بل وزادت تمويلها لحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية.
              
وألقى ظاظا، وزير المالية في غزة، باللوم في المشكلات المالية الحالية على القيود الإسرائيلية على الحدود، والتي فرضت عقب سيطرة حماس عنوة على القطاع في 2007، لكن خفت في السنوات الأخيرة.
              
وقال ظاظا إن خفض التمويل بدأ قبل عامين، مما أثر سلبات على كل الوزارات، لكن لم يوضح لماذا أصبح الخفض ضروري في ذلك الوقت رغم أن الحصار الحدودي الإسرائيلي مطبق قبل ذلك بوقت كثير.

وكجزء من شد الحزام، أمرت الوزارات بخفض نفقات التشغيل بنسبة 50 بالمائة، بما في ذلك خفض بدلات الأدوات المكتبية والسفر والوقود.

37 مليون دولار فاتورة الأجور

ولا تزال حماس قادرة على تغطية الرواتب الحكومية لنحو واحد وأربعين ألف موظف مدني وفرد أمن و10800 مشارك في برنامج للتوظيف.
              
وتبلغ فاتورة الأجور وحدها 37 مليون دولار شهريا، إضافة إلى أربعة ملايين دولار من نفقات التشغيل الأخرى، بعد التخفيضات، مقارنة بعائدات شهرية محلية تبلغ 18 مليون دولار، وفق ظاظا. ولم يقل كيف يجري تغطية العجز.
              
في الوقت نفسه، قال أسامة كردي، منسق نحو 200 جمعية خيرية إسلامية في غزة، إن ثمة انخفاضا حادا في التبرعات من الخارج لأن المزيد من المساعدات تذهب إلى سوريا. ولم يعط رقما لحجم التبرعات سنويا.

وخفضت مؤسسات خيرية مساعدتها المالية لآلاف الطلاب بنسبة أربعين بالمائة وقلصت معوناتها الغذائية على أربعة عشر ألف عائلة وخفضت مساعدات مالية للمرضى المحتاجين.

وقال نائل الأسد من المنظمة الخيرية الإسلامية العالمية الدولية، ومقرها الكويت، إن التبرعات إلى غزة قد انخفضت، وإن معظم المساعدات يذهب إلى سوريا. ولم يقدم أرقاما. وقالت الجمعية الخيرية التركية الرئيسية "آي إتش إتش" إنها لم تقلص نشاطها في غزة.
              
المشاكل المالية لغزة تأتي في وقت تقلل فيه الوكالة الدولية المعنية بمساعدة اللاجئين الفلسطينيين بعض الخدمات بسبب أزمة الموازنة المستمرة منذ فترة طويلة.