أبوظبي - سكاي نيوز عربية

ينتظر قانون الصكوك في مصر مجرد إصداره من قبل رئيس الجمهورية، المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين، بعدما وافق مجلس الشورى، وأغلبية نوابه من الإخوان وحلفائهم، على مشروع القانون مساء الثلاثاء.

تتضمن صيغة المشروع الأخيرة التعديلات التي طلبها الأزهر، بعدما تدارك الرئيس محمد مرسي ما نص عليه الدستور الجديد من ضرورة عرض ما يتعلق بالشريعة في القوانين على الأزهر.

إلا أن ذلك لم يزل المخاوف من القانون الجديد، خاصة فيما يتعلق بإمكانية رهن أصول الدولة لحملة صكوك "أجانب" أو يبيعونها لأجانب.

مخاوف البيع

يقول الاقتصادي المصري د. أحمد النجار في مقابلة مع موقع "سكاي نيوز عربية" إن المخاوف من "بيع أصول البلد" حقيقية ولم تتأثر بتعديلات القانون الأخيرة، ويشير إلى أن "القانون يتحدث عن "صكوك السلم"، وبها ترتهن المناجم وغيرها من مصادر الموارد الطبيعية للبلاد".

تلك المخاوف التي حاول الأزهر التخفيف منها بتعديلاته التي أدخلها على القانون، قبل إعادته إلى مجلس الشورى ـ مؤسسة التشريع الوحيدة في مصر الآن مع غياب مجلس الشعب.

ويضيف النجار أن القانون "يجعل الأصول مرتهنة مقابل الصكوك، فلو حل أجل السداد ولم يسدد الصك يستولي صاحب الصك على الأصل".

ويقول المدافعون عن قانون الصكوك إن المشروعات التي ستصدر الصكوك لتمويلها يمكنها أن "توفي" عائدات الصكوك بما يقلل من مخاوف البيع.

لكن النجار يرد على ذلك بالقول: " في حالة فشل مشروع فإن الإضافات التطويرية لن تكفي بالضرورة لسداد قيمة الاستثمارات ما يعني عمليا العودة على الأصل".

ويضرب مثلا على ذلك بمشروع تطوير منطقة قناة السويس، رغم أن الحكومة تقول إن أصولا حساسة مثل قناة السويس وغيرها لن تكون مطروحة للتمويل بالصكوك.

وهناك نقطة أخرى يثيرها د. أحمد النجار هي أن "القانون يعطي الحق الحصري لوزير المالية لإرساء عمليات إصدار الصكوك على شركات السمسرة والإصدار بالأمر المباشر"، ويرى في ذلك خطورة شديدة وتفتح بابا لعدم الثقة في وعود الحكومة بضمان عدم "بيع أصول البلاد".