ناشد محافظ البنك المركزي المصري هشام رامز المجتمع الدولي سرعة تقديم دعم اقتصادي إلى مصر، قائلا :" لا تتركوها للوقت لأنه قاتل".

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية عن رامز قوله خلال لقاء نظمته غرفة التجارة الأميركية المصرية في واشنطن الجمعة إن "مصر تحتاج لدعم المجتمع الدولي ولا تحصل على ما تريد أو يجب أن تحصل عليه... يجب أن يفهم المجتمع الدولي أن الوقت الذي يمر بدون تقديم الدعم يجعل الأمور أصعب ويتطلب اتخاذ المزيد من الاجراءات.

وقال: "مصر دولة مهمة ولديها موارد كامنة كثيرة... لا تتركوها للوقت لأنه قاتل."

وتعاني مصر حالة من عدم استقرار سياسي واقتصادي منذ إطاحة الرئيس السابق حسني مبارك قبل أكثر من عامين.

ونقلت الوكالة عن رامز قوله إن الودائع التي أعلنت عنها ليبيا لمصر وصلت بالفعل، ولكن الودائع القطرية الجديدة لم تصل حتى الآن.

وكان محافظ البنك المركزي الليبي الصديق الكبير قال الأسبوع الماضي إن ليبيا أودعت ملياري دولار في البنك المركزي المصري، وإنها استقطعت ذلك المبلغ من الاستثمارات الليبية في مصر.

كما أعلنت قطر هذا الشهر أنها ستقدم مساعدات إضافية لمصر بقيمة ثلاثة مليارات دولار في صورة سندات أو وديعة.

ورحب رامز بالودائع الليبية والقطرية الجديدة "كحل على المدى القصير" ولكن قال إن الحل على المدى الطويل هو زيادة الاستثمارات المباشرة المحلية.

ويزور رامز واشنطن ضمن الوفد المصري المشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

وكانت مصر قالت إن مفاوضاتها مع وفد صندوق النقد لم تفشل وذلك بعد أن غادر الوفد القاهرة الأسبوع الماضي دون التوصل إلى اتفاق بشأن قرض بقيمة 4.8 مليار دولار مطلوب لتخفيف أزمة اقتصادية حادة تشهدها البلاد.

ونقلت الوكالة عن رامز قوله إن المباحثات مستمرة مع صندوق النقد "ونأمل أن نصل إلى اتفاق في اقرب فرصة ممكنة."

وأضاف أنه رغم المساعدات الأخيرة التي حصلت عليها مصر من دول عربية فإنها "في حاجة إلى القرض للاستفادة من خبرة الصندوق وما لديه من معرفة ودراية في مجال الاصلاح المالي الذي تحتاج إليه مصر بشدة."

في الوقت ذاته، قال رامز إن "البنك المركزي يعمل بكل جد على حل مشكلة السيولة النقدية بالدولار وإن السوق السوداء للدولار ستنتهي في مصر قريبا مع الانتهاء من تنظيم السوق".

وتسعى مصر للحد من تراجع الجنيه الذي انخفض سعره الرسمي أمام الدولار نحو عشرة في المئة منذ بداية العام. وهبط الجنيه إلى مستويات أدنى في السوق السوداء ووصل إلى نحو ثمانية جنيهات للدولار في الأسابيع القليلة الماضية.