إسلام آباد- سكاي نيوز عربية

بدأ مهربو المخدرات في إقليم بلوشستان جنوب غربي باكستان يتخلون بالتدريج عن تجارة الأفيون، مقابل تهريب الوقود ومشتقات البترول من إيران.

وفيما يرزح الاقتصاد الإيراني تحت وطأة العقوبات الاقتصادية الغربية، تزدهر على الحدود مع باكستان تجارة تهريب النفط في السوق السوداء الباكستانية.

ويحقق المهربون أرباحا طائلة من عائدات تجارة غير قانونية تعتمد أيضا على بيع الأسلحة والسجائر المهربة في بلوشستان.

واضطر المئات من سائقي حافلات نقل المسافرين إلى بيع عرباتهم لشراء سيارات نقل صغيرة وتهريب الوقود عبرها عبر الحدود.

ويقول أحمد زاري خان، سائق حافلة، لسكاي نيوز عربية "نشتري الوقود الإيراني لأن تكلفته أقل، ولا يوجد أي سبب غير هذا لأننا لا نملك أي بديل آخر"، ويضيف موضحا: "لا نستطيع أن نتحمل دفع أكثر من 102 روبية (أقل من دولار) للتر الواحد من البنزين لذا نقوم بتهريبه وبيعه  لزبائننا  بسعر أقل".

ويقول رئيس جمعية مزودي الوقود في باكستان عبدالسميع خان إنه يتم تهريب ما يزيد عن 10 ملايين لتر من النفط الإيراني إلى باكستان عبر النقطة الحدودية شامان، وباقي النقط الحدودية الأخرى.

ويتابع: "يكثر الطلب هنا في باكستان على الوقود الإيراني بسبب انخفاض سعره خصوصا في فصل الصيف الذي ترتفع فيه انقطاعات التيار الكهربائي ما يدفع الباكستانيين إلى استخدام مولدات الطاقة".

ويؤكد خان أن 70 في المائة من النفط المهرب يتم توزيعه في إقليم بلوشستان، يليه إقليم البنجاب، وخيبر بختونخوا.

واستفادت باكستان طيلة السنوات الماضية من 20 مليون برميل من الوقود المهرب دون مراقبة السلطات.