يسعى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لـ"إعادة برمجة" منظمة التجارة العالمية، التي يعتقد بأنها تعاملت بشكل غير منصف مع المصالح الأميركية، وفق ما أعلن الممثل التجاري الأميركي، روبرت لايتهايزر، الأربعاء.

وقال لايتهايزر إن منظمة التجارة العالمية "تعاملت فعليا مع واحدة من القوى الاقتصادية الأكثر حرية وانفتاحا في العالم، والتي لديها عجز تجاري هائل على أنها أكبر منتهك للتجارة في العالم".

وبعدما شلّت الهيئة المعنية بتسوية النزاعات لدى منظمة التجارة العالمية لإجبارها على فرض إصلاحات، قال لايتهايزر إن واشنطن تخطط الآن لاستهداف السياسة الجمركية والمعاملة الخاصة التي تحظى بها الدول النامية.

كما ستسعى الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق "المرحلة الثانية" مع الصين و"إعادة التوازن" إلى العلاقة مع الاتحاد الأوروبي، حيث وضع الأعمال التجارية الأميركية غير مؤات، بحسب شهادة لايتهايزر حول أجندة ترامب التجارية والتي يتوقع أن يقدمها إلى لجان مجلسي النواب والشيوخ.

وقال لايتهايزر إن واشنطن "تسعى لإعادة برمجة أوسع لمنظمة التجارة العالمية"، حيث "المحددات الجمركية التي عفا عليها الزمن باتت عالقة في موقع لم يعد يعكس خيارات الدول الأعضاء السياسية وظروفها الاقتصادية".

وأفاد بأن القواعد تعني أن "العديد من الدول ذات الاقتصادات الكبيرة والمتقدمة تحافظ على معدلات تعريفية عالية، أعلى بكثير من تلك التي تفرضها الولايات المتحدة".

وأضاف أن "على الولايات المتحدة ضمان أن الرسوم تعكس الحقائق الاقتصادية الحالية لحماية مصدّرينا وعمالنا".

أخبار ذات صلة

ترامب والصحة العالمية.. مقاومة دولية لـ"طرد قائد الطائرة"

والأربعاء، قال وزير التجارة، ويلبر روس، الأربعاء، إن هدف ترامب النهائي هو خفض الرسوم.

وصرّح لشبكة "فوكس بزنس": "لطالما كانت لدى الرئيس فكرة بأن على الرسوم أن تكون متبادلة. إذا فرض بلد ما مبلغا معينا علينا، فلا ينبغي أن نفرض عليهم جزءا فقط من هذا المبلغ. لكن هدفه الحقيقي هو خفضها جميعا".

وتابع أن "المشكلة الحقيقية تكمن في إقناع الدول الأخرى على تخفيف حمائيتها".

وفيما يتعلّق بالصين، قال لايتهايزر إن الخطوة التالية بعد التوقيع على اتفاق "المرحلة الأولى" مطلع العام الجاري "ستركّز على مسائل القدرة الزائدة والدعم والضوابط في الشركات الصينية المملوكة من الدولة والسرقة الإلكترونية".

لكن إضافة إلى ذلك، ستسعى واشنطن "للحصول على دعم أوسع لمقترحاتنا المرتبطة بتطبيق الإخطارات والمعاملة الخاصة والتمييزية للدول النامية"، وهو توصيف تطبقه منظمة التجارة في حالة الصين.