تشير تقارير لمؤسسات أبحاث عالمية في قطاع الأسواق إلى أن دولا نامية مثل الصين والهند ستقود سوق مبيعات الأجهزة الإلكترونية العالمية إلى أكثر من تريليون دولار في العام 2012، حتى مع تراجع إنفاق المستهلكين في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية على الأجهزة والتقنيات المتطورة.

وذكرت جمعية بائعي الأجهزة الاستهلاكية CEA، ومركز جاي أف كاي GfK لأبحاث المبيعات، اللتان تتخذا من الولايات المتحدة مقراً لهما أن حصة الدول النامية من مبيعات الأجهزة في السوق العالمية سترتفع إلى 46 في المئة خلال العام 2012 مقارنة بنسبة 37 في المئة قبل أربعة أعوام.

وتقدر المؤسستان أن يصل حجم المبيعات من الأجهزة الإلكترونية خلال العام 2012 إلى 1.038 تريليون دولار، أي بزيادة بنسبة 5 في المئة عن العام الماضي، في حين أن الزيادة خلال 2011 عن نظيرتها 2010 بلغت 8 في المئة.

وبحسب التقارير فإن المستهلكين للأجهزة في الصين والدول النامية في آسيا وفي أمريكا اللاتينية وأوروبا الوسطى والشرقية سيشكلون القوة الدافعة لشراء هذه الأجهزة نظراً لارتفاع مستوى الدخل لديهم وتطورهم الطبقي المجتمعي.

وفي المقابل، يتوقع المحللون أن تشهد مبيعات الأجهزة الاستهلاكية في الولايات المتحدة واليابان وأوروبا الغربية ركوداً بالنظر إلى الأزمة الاقتصادية في هذه المناطق، والإنفاق الحذر الذي يمارسه سكانها.

وعلى صعيد آخر، قالت مجموعة أن بي دي NPD، ومقرها بريطانيا، في تقرير لها الأحد إن مبيعات الأجهزة الاستهلاكية في الولايات المتحدة انخفضت بنسبة 5.6 في المائة في موسم الأعياد الأخير، مع سيطرة مطلقة لمبيعات الهواتف الذكية على السوق على حساب الكاميرات الرقمية وكاميرات الفيديو وأجهزة الملاحة وتحديد المواقع الجغرافية عالميا.

وقالت المؤسسة إن مبيعات التجزئة للأجهزة، باستثناء الهواتف الذكية، في الولايات المتحدة بلغت 9.5 مليار دولار خلال الأسابيع الخمسة التي انتهت في الرابع والعشرين من ديسمبر 2011.

ومن بين هذه الأجهزة ارتفعت مبيعات كاميرات الفيديو بنسبة 43 في المئة، وتراجعت مبيعات إطارات الصور الرقمية بنسبة 38 في المئة، في حين تراجعت مبيعات أجهزة الملاحة وتحديد المواقع بنسبة 33 في المئة وأجهزة الكمبيوتر والتلفزيونات بنسبة 4 في المئة فقط بسبب ارتفاع مبيعات التلفزيونات كبيرة الحجم التي تزيد على 50 بوصة.