عائلة بلعيد ترفض "هدية" الداخلية التونسية

  شكري بلعيد , 	 اغتيال بلعيد , 	 حركة النهضة , 	 كمال القضقاضي , 	 مقتل كمال القضقاضي , 	 تونس , 	 لطفي بن جدو

أرملة بلعيد أمام ضريحه.

الأربعاء  05 فبراير, 2014 - 20:51  بتوقیت أبوظبي 

أبوظبي - سكاي نيوز عربية

رفضت عائلة الناشط السياسي الراحل شكري بلعيد، الأربعاء، "هدية" وزير الداخلية التونسية في إشارة إلى مقتل كمال القضقاضي، مطالبة السلطات بالكشف عن الجهة التي أمرت باغتيال المعارض البارز في فبراير 2013.

فغداة إعلان وزير الداخلية، لطفي بن جدو، مقتل كمال القضقاضي المتهم الرئيسي في جريمة اغتيال بلعيد، أعرب عبد المجيد، شقيق المغدور، في تصريحات لفرانس برس عن عدم رضى العائلة.

والقضقاضي، الذي اتهمته السلطات في أغسطس الماضي باغتيال بلعيد، قتل مع ستة "إرهابيين" كانوا متحصنين في منزل بمنطقة رواد من ولاية أريانة، بعد مواجهات مسلحة مع قوات الأمن.

وقال شقيق بلعيد إن "مقتل القضقاضي لم يفرحنا إطلاقا.. وهو لا يخدم إلاّ (مصلحة) لطفي بن جدو (وزير الداخلية) وحكومته"، مصرا على ضرورة الكشف عن كافة ملابسات عملية اغتيال شقيقه.

كما رد عبد المجيد على تصريحات وزير الداخلية التي قال فيها إن مقتل القضقاضي هو "أجمل هدية" يمكن أن تقدمها وزارته لعائلة شكري بلعيد، في الذكرى الأولى لاغتياله التي توافق السادس من فبراير 2014.

وقال في هذا السياق إن "عائلة الشهيد شكري بلعيد تقول لوزير الداخلية: نحن نردّ إليك هديتك"، معتبرا أن "قتل انسان ليس هدية.. وجثة انسان (مقتول) ليست هدية".

ولفت إلى أن العائلة كانت تتمنى لو تم توقيف كمال القضقاضي حيا، حتى يعترف بالجهة التي كلفته بتنفيذ عملية اغتيال بلعيد الذي كان يعد أبرز المعارضين لحركة النهضة الإسلامية.

وفي موازاة ذلك، تظاهر عشرات من أنصار "الجبهة الشعبية" (ائتلاف لأكثر من 10 احزاب يسارية) التي كان شكري بلعيد أحد قيادييها، قرب وزارة الداخلية للمطالبة بالكشف عن "حقيقة" اغتياله.

وردد المتظاهرون شعارات معادية لبن جدو، ولحركة النهضة التي تخلت أخيرا عن الحكم طوعا لإخراج البلاد من أزمة سياسية حادة فجّرها في 2013 اغتيال بلعيد ومحمد البراهمي القياديين في "الجبهة الشعبية".

وقالت متظاهرة تدعى نائلة سعيدان لفرانس برس "لقد قتلوا القضقاضي لتُقبَر معه الحقيقة، القضقاضي كان وسيلة للتنفيذ، لكن من أمر بالاغتيال؟".

يشار إلى أن عائلة شكري بلعيد كانت قد اتهمت حركة النهضة بقتله على خلفية انتقاده اللاذع للحركة ورموزها، في حين وصفت الحركة هذه الاتهامات بأنها "مجانية" و"كاذبة".

إلا أن مدير الأمن العمومي في وزارة الداخلية، مصطفى بن عمر، قال في 28 أغسطس إن القضقاضي اغتال بلعيد على خلفية انتقاد الأخير مشروع "المحجبات الصغيرات" الذي أطلقه في تونس الداعية الكويتي نبيل العوضي.

وأكد أن القضقاضي، الذي ينتمي إلى جماعة "انصار الشريعة بتونس" التي تقول السلطات إنها مرتبطة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي، استصدر "فتوى" اغتيال بلعيد من زعيم الجماعة سيف الله بن حسين الملقب بـ"أبو عياض".

blog comments powered by Disqus