شلل أطفال سوريا: مخاوف من خطر إقليمي

الأربعاء  30 أكتوبر, 2013 - 11:55  بتوقیت أبوظبي 

أبوظبي - سكاي نيوز عربية

تحذر منظمة الصحة العالمية من اكتشاف حالات إصابة بمرض شلل الأطفال في سوريا، مشيرة إلى أنه "ما دام هناك طفل واحد مصاب فالأطفال في كل مكان مهددون". وكان متحدث باسم المنظمة أعلن في مؤتمر صحفي في جنيف أنه "من بين 22 حالة يجري فحصها تأكد الآن وجود فيروس شلل الأطفال من النوع الأول في عشر حالات" في سوريا.

وقالت منظمة الصحة العالمية الثلاثاء إن مرض شلل الأطفال تفشى في شمال شرق سوريا بعدما ظهر على الأرجح في باكستان، وإن لم يحدد مصدر الميكروب الذي انتشر في سوريا بانتظار مزيد من التحليلات لخريطته الوراثية.

ونقلت وكالة رويترز عن بروس إيلوورد، المدير العام المساعد بمنظمة الصحة العالمية لقسم شلل الاطفال والطواريء والتعاون القطري، قوله: "جاء هذا الفيروس عبر الأرض، مما يعني أن الفيروس ليس في ذلك الركن فقط من سوريا وإنما في منطقة أوسع".

وأضاف: "نعرف أن فيروسا لشلل الاطفال من باكستان عثر عليه في الصرف الصحي بالقاهرة في ديسمبر. وعثر على نفس الفيروس في إسرائيل في أبريل وأيضا في الضفة الغربية وغزة".

الفيروس

يهاجم فيروس شلل الأطفال الجهاز العصبي، ويمكن أن يسبب شللا لا شفاء منه خلال ساعات.

وينتشر الفيروس سريعا بين الأطفال دون سن الخامسة، خاصة في الظروف غير الصحية التي يعيش فيها المشردون في سوريا أو في مخيمات اللاجئين المزدحمة في الدول المجاورة.

إذ ينتقل الفيروس عن طريق الطعام والشراب الملوث ويمكن أن ينتشر بسرعة بين الأطفال.

وحسب منظمة الصحة العالمية فإن المرض متوطن في ثلاث دول فقط هي نيجيريا وباكستان وأفغانستان.

ويمكن للتطعيمات أن تكافح انتشار الفيروس، وذلك عبر برامج التطعيم المتكررة والوافية التي كادت أن تقضي تماما على المرض.

ونتيجة الحملة العالمية الناجحة للقضاء على شلل الأطفال انخفض عدد الحالات عالميا بنسبة 99.9 بالمائة منذ عام 1985 من 350 ألف حالة إلى 223 حالة العام الماضي.

وتقول منظمة الصحة العالمية أنه لم تظهر حالات إصابة بشلل الأطفال في سوريا منذ عام 1999، لكن الحرب جلبت معها الفقر والعنف والتهجير لملايين السوريين.

حملة إقليمية

وتخشى منظمة الصحة العالمية من انتشار الفيروس في دول المنطقة المحيطة بسوريا، وقال إيلوورد: "إنه يضع الشرق الاوسط كله في خطر.. بصراحة تامة".

وأضاف: "ننظر أساسا إلى تفشي العدوى في الشرق الأوسط. سوريا نذير مبكر".

وقالت منظمة الصحة العالمية الثلاثاء إن حملة تطعيم كانت مقررة من قبل بدأت في سوريا في 24 أكتوبر لتطعيم 1.6 مليون طفل ضد شلل الأطفال والحصبة والغدة النكافية والحصبة الألمانية.

وقال أنتوني ليك المدير التنفيذي لليونيسيف إنه أجرى محادثات "عملية ومشجعة" مع وائل الحلقي رئيس الوزراء السوري وكبار المسؤولين في دمشق، ودعا الثلاثاء إلى تطعيم 500 ألف طفل سوري ضد شلل الأطفال وأمراض أخرى.

وقال بروس إيلوورد إنه بالإضافة إلى سوريا فإن ستة بلدان أخرى في الشرق الأوسط على الأقل هي مصر والعراق وتركيا ولبنان والأردن والأراضي الفلسطينية تعتزم بدء حملات للتطعيم ضد شلل الأطفال.

وأضاف أن هذه الحملات "ستغطي أكثر من 20 مليون طفل في الأشهر الستة القادمة".

blog comments powered by Disqus