مصر.. خروج المعتصمين من مسجد الفتح

السبت  17 أغسطس, 2013 - 06:49  بتوقیت أبوظبي 

شبكة مراسلينا - وكالات - القاهرة - سكاي نيوز عربية

تمكنت قوات الشرطة المصرية من فض اعتصام أقامه المئات من أنصار جماعة الإخوان المسلمين في مسجد الفتح بمنطقة رمسيس وسط القاهرة، بعدما فتحت قوات الأمن ممرا آمنا لضمان خروجهم، فيما قامت باعتقال بعضهم.

وكان المعتصمون قد دخلوا المسجد في أعقاب احتجاجات رافقتها مواجهات دامية يوم الجمعة.  ولم تسفر عملية فض الاعتصام عن أي خسائر، حيث استخدمت قوات الأمن التفاوض لأكثر من 12 ساعة لإقناع المعتصمين بالخروج في حماية الشرطة.

وتوسط الأزهر من أجل إنهاء الأزمة بشكل سلمي.  وخرج عدد كبير من المعتصمين في البداية تحت حماية الشرطة والجيش، خشية استهدافهم من أهالي المنطقة الغاضبين من مظاهرات الإخوان. 

وقالت وزارة الداخلية المصرية إنها اعتقلت 385 شخصا من المعتصمين بينهم ثلاثة أجانب في المسجد. وأضافت أنها "ضبطت أسلحة نارية وكمية من الأعيرة داخل المسجد"، على حد قولها.

وذكرت وسائل إعلام محلية إن المعتقلين هم من رفضوا الخروج حتى النهاية.

في تطور آخر، قال حزب الحرية والعدالة في صفحته على موقع فيسبوك إن ابن المرشد العام للإخوان المسلمين في مصر قتل في أحداث الجمعة بالقاهرة خلال احتجاجات ما سمي بـ"يوم الغضب".

وأوضح أن عمار بديع البالغ من العمر 38 عاما لقي حتفه من إصابة برصاصة أثناء مشاركته في احتجاجات ميدان رمسيس. أما المرشد محمد بديع فهو مجهول مكان الإقامة حاليا، إذ كانت النيابة المصرية وجهت إليه اتهاما بالتحريض على العنف، ويواجه محاكمة ستبدأ في 25 من أغسطس.

مظاهرات جديدة للإخوان

وأعلنت جماعة الإخوان المسلمين عزمها على تنظيم تظاهرات جديدة على مدار الأسبوع اعتبارا من السبت، استكمالا لموجة الاحتجاجات التي تنظمها منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي، في حين قالت الحكومة المصرية إنها تواجه "مخططا إرهابيا" من جانب الجماعة.

وكانت الشرطة المصرية اعتقلت أكثر من 1000 شخص من أنصار جماعة الإخوان المسلمين خلال يوم الجمعة، حسبما أعلنت وزارة الداخلية المصرية السبت.

وفي بيان نشر غداة يوم عنف جديد أوقع أكثر من 80 قتيلا حسب مصادر رسمية وشهود عيان، أوضحت الوزارة أن "عدد عناصر الإخوان المسلمين الذين اعتقلوا وصل إلى 1004" بينهم 558 في القاهرة.

وشهدت القاهرة والجيزة ومحافظات أخرى الجمعة مواجهات بين مسيرات مؤيدة للإخوان من جهة، وقوات الشرطة والجيش من جهة أخرى.

وفي مدن الإسكندرية وطنطا والإسماعيلية وبورسعيد والسويس ودمياط والفيوم والعريش وأسيوط، وقعت اشتباكات بين أنصار الإخوان وقوات الأمن والجيش، قتل خلالها العشرات وأصيب المئات.

وشاهد مراسلو "سكاي نيوز عربية" مسلحين وسط مسيرات الإخوان، يطلقون النار بشكل عشوائي من أعلى كوبري 6 أكتوبر وكوبري 15 مايو وسط القاهرة.

وشهد ميدان رمسيس وسط القاهرة، أكبر تجمع لأنصار الإخوان المسلمين، استجابة لدعوتهم للتجمع في ما سموها "مليونية الغضب"، واستمرت الاشتباكات والكر والفر في المكان حتى الساعات الأولى من صباح السبت.

وألقت قوات الأمن القبض على العشرات من أنصار جماعة الإخوان المسلمين بعد إخراج المعتصمين من داخل مسجد الفتح في ميدان رمسيس بالقاهرة، حيث كان يتحصن عدد من أنصار الرئيس المعزول مرسي.

وتمكنت السلطات المصرية من إخراج جثث في أكفان من داخل مسجد الفتح في ميدان رمسيس ونقلها خارجه بعد حصار استمر ساعات.

وقال مصدر أمني مصري إن نحو 300 شخص من أنصار الإخوان المسلحين تحصنوا داخل مسجد الفتح في ميدان رمسيس، وأطلقوا النار على قوات الشرطة والجيش. واندلعت حرائق متفرقة في المنازل المحيطة بميدان رمسيس جراء الاشتباكات.

وفي محافظة السويس شمال شرقي مصر، أصدر النيابة العسكرية المصرية، السبت، قرارا بحبس 70 عضوا من جماعة الإخوان المسلمين ، 15 يوما علي ذمة التحقيقات.

ووجهت النيابة العسكرية للمتهمين تهم حيازة أسلحة نارية، وإطلاق الرصاص على قوات الجيش والشرطة، وحرق خمس مدرعات تابعة للجيش الثالث الميداني، وحرق كنيستين في المحافظة.

وكانت قوات الجيش والشرطة بالسويس ألقت القبض على عدد مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي خلال الاشتباكات التي اندلعت بين أنصار الإخوان المسلمين وقوات الجيش في محيط مبني المحافظة ومديرية الأمن ومجمع المحاكم.

وألقت الشرطة المصرية القبض على نجل القيادي في جماعة الإخوان المسلمين حسن مالك، أثناء سفره إلى خارج البلاد.

وفي محافظة الفيوم، جنوب غربي القاهرة، أكد بيان لمديرية الأمن هناك أن عدد قتلى الاشتباكات بين قوات الشرطة وعناصر جماعة الإخوان المسلمين في المحافظ بلغ تسعة قتلى، بينهم مجندين و73 مصابا في المستشفيات الحكومية، و70 في المستشفيات الخاصة. وأعلن البيان أن عدد المتهمين المضبوطين في هذه الاشتباكات بلغ 37 متهما.

وبعد أسابيع من الوساطة السياسية غير المجدية تحركت الشرطة الأربعاء لفض الاعتصامين، في يوم دام شهد مقتل المئات بينهم العشرات من الشرطيين والعسكريين، أعقبه فرض حالة الطوارئ وحظر التجوال في محافظات عدة.

وقالت وزارة الداخلية إن أي هجوم على مراكز أو أقسام الشرطة سيتم التعامل معه بالذخيرة الحية.

وتعرضت كنائس لهجمات وحرائق خصوصا في جنوب مصر ، وتنفي جماعة الإخوان التي تعرضت لاتهامات بالتحريض ضد المسيحيين، استهداف كنائس.

من جهتها، دعت منظمة العفو الدولية إلى "إجراء تحقيق كامل وموضوعي" بعد المواجهات الدامية في مصر في الأيام الماضية، معتبرة أن "رد السلطات على المتظاهرين لم يكن متكافئا إطلاقا".

وطلبت المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان التي تتخذ من لندن مقرا لها، السماح لخبراء من الأمم المتحدة بـ"التحقيق في الأزمة". وقالت منظمة العفو إن قوات الأمن استخدمت "أسلحة قاتلة غير مبررة" ولم تحترم وعودها بإجلاء الجرحى بأمان، كما كشف تحقيقها الميداني.

blog comments powered by Disqus