خبراء: إيران تعاني من خفض إنتاج النفط

 نفط إيران , إيران , عقوبات على إيران

شبكة أنابيب من إحدى محطات تكرير النفط

الثلاثاء  10 يوليو, 2012 - 15:42  بتوقیت أبوظبي 

أبوظبي - سكاي نيوز عربية

تضطر إيران تحت وطأة العقوبات الغربية الصارمة لاتخاذ إجراء مؤلم يتمثل في إغلاق آبار في حقولهاالنفطية الشاسعة الأمر الذي دفع الإنتاج لمستويات لم يبلغها منذ أكثر من عقدين وأفقد طهران إيرادات بالمليارات.

وجاهدت إيران لبيع نفطها قبل بدء سريان حظر أوروبي في الأول من يوليو وأبقت في الوقت ذاته على إنتاجها النفطي عند مستويات عالية تتجاوز ثلاثة ملايين برميل يوميا بعد أن خزنت الكميات غيرالمطلوبة في صهاريج على البر وناقلات في البحر.

لكن المبيعات النفطية تراجعت الآن إلى نصف ما كانت عليه قبل عام كما أن أماكن التخزين تكاد تنفد.

وكملاذ أخير تجري إيران صيانة"اضطرارية" للمكامن النفطية المتقادمة حسبما تقول مصادر نفطيةإيرانية وغربية وهو ما من شأنه خفض الإنتاج لما دون ثلاثة ملايين برميل يوميا.

وقال مصدر نفطي إيراني طلب عدم نشر اسمه لحساسية المعلومات"نحن الآن في وضع مضطرون فيه لتقليل الإنتاج لذا سنطيل أمد إعادة تأهيل حقولنا النفطية."

وأضاف في حديث إلى "رويترز":  "لكن من الخطأ الظن أن هذا سيجعلنا نستسلم. إيران لن تستسلم."

وليس من المتوقع أن تبوح إيران بالكثير. فحين بدأت مبيعات النفط في التراجع في مارس بسبب القيود التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لم تقر إيران إلا في يونيو بأن صادراتها انخفضت انخفاضا كبيرا.

وفيما يتعلق بتراجع الإنتاج -وهو نتيجة حتمية لاستمرار تراجع الصادرات- استمرت إيران في التزام الصمت وبات الحصول على معلومات دقيقة أمرا في غاية الصعوبة.

وقال مسؤول نفطي إيراني أصر على عدم نشر اسمه "في العمليات -سواء عمليات المنبع أو المصب- الصيانة ليست بالأمر غير المتوقع...من الطبيعي جدا إجراء بعض الصيانات".

وأحجم عن التعليق عما إذا كانت إيران تغتنم الفرصة لإجراء صيانة في حقولها النفطية مع تراجع الصادرات الآن بنحو مليون برميل يوميا عن مستواها في العام الماضي.

ويرى خبراء نفط غربيون أن عدم توافر أماكن التخزين وهبوط المبيعات النفطية ربما أجبرا طهران على خفض الإنتاج بمئات الآلاف من البراميل يوميا على الأقل.

وقال مسؤول نفطي غربي كبير "هناك ضغوط بالقطع لكن من الصعب معرفة التفاصيل... الواضح أن الموقف في غاية التعقيد والحساسية ولاتعلن الأشياء على الملأ."

وما يزيد الأمر تعقيدا تغيير بعض القيادات في شركة النفط الوطنية. فقد تم تعيين محمد علي خطيبي مندوب إيران في مجلس محافظي منظمة أوبك مديرا لإدارة الشؤون الدولية بالشركة خلفا لمحسن قمصري الذي تولى المنصب قبل نحو عام فقط.

وتراجعت شحنات النفط باطراد مع تقليص المشترين لوارداتهم امتثالا للعقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بسبب القلق من أن تكون إيران تسعى لإنتاج قنبلة نووية.

وفي الشهر الماضي أقرت إيران بأن صادراتها انخفضت انخفاضا حادابما بين 20 و30 في المائة من الأحجام المعتادة حول 2.2 مليون برميل يوميا.

وأرجع محمد علي عمادي المسؤول بشركة النفط الوطنية الإيرانيةالتراجع لأعمال صيانة في الحقول لا للعقوبات المفروضة بسبب برنامج إيران النووي.

وحين كان هناك إلحاح في السؤال عن تفاصيل أعمال الصيانة في الحقول امتنع ثلاثة مسؤولين إيرانيين كبار عن التعليق. ولا نهاية للتكهنات بين مسؤولي الشركات وصناع السياسة الغربيين.

وقال مصدر بالصناعة يتابع الإنتاج والتصدير الإيراني "سمعت عن إغلاق بعض الحقول وبمجرد النظر إلى الأرقام أعتقد أن هذا صحيح. لاأظن أن عندهم مساحة كبيرة أخرى يمكن وضع النفط بها."

وأضاف "لكني متأكد أنهم لا يريدون الاعتراف بهذا أو إعطاء أي معلومات عن الحقول المعنية". 

blog comments powered by Disqus