"البرنامج النووي".. سلاح انتخابي في إيران

 البرنامج النووي , انتخابات إيران 2013 , انتخابات رئاسية , حسن روحاني , سعيد جليلي

مؤيدون لسعيد جليلي في الانتخابات الرئاسية الإيرانية

الأربعاء  29 مايو, 2013 - 03:34  بتوقیت أبوظبي 

أبوظبي - سكاي نيوز عربية

قبل أيام من انتخابات الرئاسة الإيرانية، يبدو البرنامج النووي المثير للجدل في طهران ورقة انتخابية في يد المرشحين، لا سيما من كانوا على علاقة مباشرة بهذا البرنامج.

وينظر المتشددون الإيرانيون إلى البرنامج النووي باعتباره قضية كرامة وطنية، ويعتبرون أي تنازل أمام الضغوط الخارجية "إهانة لحقوق إيران السيادية"، لدرجة أن المفاوض النووي الحالي سعيد جليلي يخوض انتخابات الرئاسة معتمدا على سجله في عدم تقديم تنازلات في المحادثات.

وتراقب القوى الغربية الانتخابات المزمع أن تجرى يوم 14 يونيو لمعرفة ما إذا كان خليفة الرئيس محمود أحمدي نجاد سيتبنى نهجا جديدا في المحادثات، التي فشلت عدة جولات منها في العام الماضي في نزع فتيل التوتر بسبب البرنامج النووي الذي تقول إسرائيل إنها قد تستخدم القوة العسكرية لوقفه.

وفي السياق ذاته، استغل مفاوض نووي إيراني سابق يخوض انتخابات الرئاسة أول ظهور تلفزيوني له في حملته الانتخابية، للرد على اتهامات بأنه "كان متساهلا أكثر من اللازم" في المحادثات مع القوى العالمية.

وأشرف حسن روحاني - أبرز المرشحين المعتدلين في انتخابات يهيمن عليها المتشددون - على اتفاق لتعليق الأنشطة المرتبطة بتخصيب اليورانيوم، عندما كان مفاوضا نوويا في الفترة من 2003 حتى 2005.

وكثفت إيران منذ ذلك الحين برنامجها النووي الذي تخشى كثير من الدول لاسيما الغربية، أن يكون هدفه امتلاك قدرات لإنتاج أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران بشدة.

وقال روحاني في مقابلة مثيرة أذاعها التلفزيون الإيراني الاثنين إن الاتهامات الموجهة له بأنه عطل التطور النووي لإيران "أكذوبة"، ووصف من أجرى المقابلة معه بأنه "جاهل".

وأوضح روحاني الذي كان يرتدي ملابس رجال الدين الإيرانيين للمذيع الذي كان يرتدي سترة: "من الأفضل أن تدرس التاريخ"، وتابع متسائلا: "أوقفناه؟ لقد اتقنا التكنولوجيا النووية".

وقال روحاني (64 عاما) إن إيران وسعت تخصيب اليورانيوم خلال فترة عمله، وأظهرت في الوقت نفسه الطابع السلمي للبرنامج ومنعت شن هجوم أميركي عليها.

وتعليقا على الفترة التي تولى فيها روحاني المفاوضات في عهد الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي، أكد نائب كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين علي باقري، وهو مؤيد لجليلي، في كلمة ألقاها مؤخرا أنه خلال تلك الفترة "تعرضت مصالحنا الوطنية وأمننا للتشهير والضرر".

وتابع قوله: "نهاية تلك الفترة لم تكن سعيدة وأدعو الله ألا نعود إلى هذه الفترة مرة أخرى".

والسياسة النووية في نهاية المطاف موضوع يقرره الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي، ويؤكد جميع المرشحين حق إيران في الطاقة النووية السلمية وينفون التخطيط لإنتاج أسلحة نووية.

ويقول محللون إن الناخبين سيقارنون على الأرجح بين المرشحين على أساس خططهم لإنعاش الاقتصاد الذي يعاني من ارتفاع معدلات البطالة والتضخم، لكن دينا إسفندياري المحللة المتخصصة في الشؤون الإيرانية في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، قالت إن القضية النووية "استخدمت لتشويه المنافسين" في الأيام الأولى من الحملة الانتخابية.

ولم تفلح عدة جولات من المحادثات النووية بين إيران والقوى الست الكبرى في التوصل إلى اتفاق.

وقال سفير روسيا لدى الاتحاد الأوروبي فلاديمير تشيزوف الثلاثاء إن القوى الست - الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا - تعتزم عقد جولة جديدة من المحادثات في يوليو.

blog comments powered by Disqus