في مواجهة ما يراه مثقفون وفنانون وائتلافات فنية وثقافية مصرية تضييقاً على حرية الإبداع بعد وصول جماعة المسلمين للحكم أعلن مساء الخميس في نقابة الصحفيين بالقاهرة عن تأسيس "جبهة الدفاع عن الثقافة المصرية".
وأثار تعيين المدرس في أكاديمية الفنون علاء عبد العزيز وزيراً للثقافة الشهر الجاري قلق كثير من المثقفين وجمعيات مدافعة عن حرية التعبير.
وقال بعضهم إنه غير معروف في الوسط الثقافي وأنهم لم يجدوا له إلا مقالاً منشوراً في موقع "الحرية والعدالة"، الذراع السياسية للإخوان المسلمين، متبنياً مواقفهم.
وقبل افتتاح مؤتمر خصص للإعلان عن الجبهة، نظم المشاركون وقفة احتجاجية أمام النقابة بوسط القاهرة منددين بحكم الإخوان المسلمين ورافعين صوراً كبيرة لرموز الثقافة والفنون ومنهم أم كلثوم ويوسف شاهين ويوسف إدريس ونجيب محفوظ وسيد درويش ومحيي الدين اللباد وأحمد نبيل الهلالي.
وقال الروائي بهاء طاهر في افتتاح المؤتمر إنه "لأول مرة منذ عشرات السنين يتفق المثقفون والفنانون على هدف واحد هو الدفاع عن الثقافة الوطنية المهددة"، مضيفاً أن تعيين وزير للثقافة غير معروف في الوسط الثقافي "يسيء إلى المنصب الذي تولاه مثقفون كبار مثل فتحي رضوان وثروت عكاشة".
وقال وكيل نقابة الصحفيين جمال فهمي إن الإخوان المسلمين "يعادون الثقافة والفنون ويخلو تاريخهم من مثقف أو فنان بارز" واصفاً إياهم "بالفاشيين الجدد".
وقرأ الممثل سامح الصريطي بيان الجبهة، الذي سجل أن هذا المؤتمر يأتي "رداً على الإهانة البالغة التي لحقت بالمثقفين المصريين التي وجهتها حكومة الإخوان المسلمين لهم وللثقافة المصرية المضيئة... باختيار وزير معاد للثورة المصرية العظيمة وحلمها...بالحرية والخبز والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية".
وقال البيان إن مهمة الجبهة ستكون التصدي لمحاولات "هدم الثقافة والدفاع عن الحريات" من خلال ما يشبه المرصد الدوري الذي يكشف "انتهاكات حرية التعبير" وتنظيم أنشطة ثقافية وفنية موازية في عموم البلاد "تعبر عن قيم الحرية والعدل" بعيدا الأنشطة الرسمية.
وأضاف أن المؤتمر لا ينعقد "لرفض هذا الوزير فحسب بل لبحث الوسائل المناسبة للحفاظ على هويتنا ومكوناتها وفي القلب منها الثقافة المهددة".
وحضر المؤتمر أكثر من 200 مثقف وفنان منهم الشاعران أحمد فؤاد نجم وزين العابدين فؤاد والروائيان إبراهيم عبدالمجيد ومحمود الورداني، ومن السينمائيين المخرجان مجدي أحمد علي وخالد يوسف والمنتج محمد العدل والناشر محمد هاشم ومن المسرحيين فتحية العسال ومحمد أبو العلا السلاموني والمخرجون عصام السيد وأحمد اسماعيل ورشا عبد المنعم.