دعت مجموعة أصدقاء سوريا، الأربعاء، إلى انسحاب فوري لمقاتلي حزب الله والمسلحين الإيرانيين من الأراضي السورية.
كما أعلنت المجموعة، في بيان نشرته في ختام اجتماعها، أن أي حكومة انتقالية في سوريا لا بد أن تكون لها السيطرة على الجيش وعلى السلطة التنفيذية اللذين يسيطر عليهما الرئيس السوري بشار الأسد حاليا، معتبرة أن الأسد لا يمكن أن يلعب أي دور في مستقبل سوريا، وفق ما جاء في البيان.
وكانت مجموعة أصدقاء سوريا التقت في العاصمة الأردنية عمان، حيث حذر وزير الخارجية الأميركي جون كيري، الأسد من رفض الحل السياسي، كما حذر من وصول متطرفين إلى السلطة، في حال سقوطه.
ومن جانبه، أكد وزير الخارجية الأردني ناصر جودة، حرص بلاده على وحدة سوريا، وسلامة أراضيها.
وقال كيري في وقت سابق "إن الولايات المتحدة والدول الأخرى لا ترسل قوات إلى سوريا، ولكن حزب الله يفعل ذلك".
وأضاف: "هناك عدة آلاف من قوات ميليشيا حزب الله على الأرض في سوريا، وهم يساهمون في هذا العنف ونحن ندين ذلك".
وأكد كيري أن مخاوف الولايات المتحدة من أن التورط الشديد لجماعة حزب الله اللبناني في معارك في سوريا خلال الأسبوع الماضي قد يجر لبنان إلى الصراع، الذي دخل الآن عامه الثالث.
وكان بشار الأسد قد نفى، في مقابلة نشرت الأحد الماضي، المزاعم بأن إيران وحزب الله يدعمان قواته.
وسعى اجتماع "أصدقاء سوريا" إلى وضع الأسس للمؤتمر الدولي المقبل الرامي لجمع الحكومة السورية والمعارضة على طاولة المفاوضات لإنهاء الصراع الدموي هناك.
كما دعا كيري الأسد للمشاركة "بحسن نية" في محادثات السلام المقترحة برعاية الولايات المتحدة وروسيا.
وقال كيري إن القوى الغربية والإقليمية استعدت لبحث الجدول الزمني وإطار المحادثات من أجل ضمان انتقال سلمي للسلطة في البلاد.
وأضاف أن الأسد سيستبعد من أي حكومة انتقالية محتملة.
مشاركة واسعة
وشارك في اجتماع أصدقاء سوريا كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا والسعودية والإمارات وقطر ومصر والأردن وتركيا.
كما شارك في الاجتماع رئيس الائتلاف الوطني السوري بالإنابة جورج صبرة.
وكانت مجموعة أصدقاء سوريا تشكلت من أكثر من 50 دولة ومنظمة دولية بعد اعتراض روسيا والصين على مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يدين دمشق بسبب الدم الذي يراق في سوريا.
الاستيلاء على معسكر الشبيبة
ميدانيا.. ذكرت لجان التنسيق المحلية أن 125 شخصا قتلوا في مختلف أنحاء سوريا، الأربعاء.
وأعلن ناشطون معارضون أن العاصمة دمشق شهدت اشتباكات بين الجيش الحر والقوات الحكومية في أحياء مخيم اليرموك وجوبر والقابون.
وفي ريف دمشق أعطب الجيش الحر ثلاث دبابات أثناء محاولة القوات الحكومية اقتحام مدينة داريا.
كما شنت القوات الحكومية قصفا صاروخيا على أحياء حمص القديمة، بينما أعلن الجيش الحر سيطرته على بلدة أم قلق بريف حماة بعد اشتباكات مع القوات الحكومية، حسبما ذكر ناشطون معارضون.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن مقاتلي المعارضة قتلوا 40 جنديا على الأقل، ومقاتلين آخرين مؤيدين للرئيس الأسد أثناء استيلائهم على قاعدة عسكرية في محافظة إدلب بشمال غرب البلاد، الأربعاء.
وقال المرصد، ومقره بريطانيا، إن المقاتلين سيطروا على معسكر الشبيبة القريب من بلدة النيرب الواقعة على الطريق الرئيسي الذي يتجه غربا من حلب إلى ساحل البحر المتوسط.
وأضاف ان معسكر الشبيبة كان يستخدم كقاعدة للمدفعية لقصف مواقع المعارضة في المنطقة بين بلدتي سراقب وأريحا.
وقال إن 14 من مقاتلي المعارضة قتلوا في المعركة من أجل السيطرة على المعسكر وعدة نقاط تفتيش عسكرية قريبة بعد أسبوعين من القتال العنيف.
وأضاف المرصد، الذي يراقب العنف في سوريا من خلال شبكة من المصادر على الأرض، أن استيلاء المعارضة على قاعدة الشبيبة يمثل انتكاسة كبيرة للقوات الحكومية.