أفاد مراسلنا أن الجيش المصري يكثف استعداداته لتنفيذ عملية عسكرية ترمي لتحرير سبعة من الجنود الذين اختطفهم مسلحون في سيناء الأسبوع الماضي.
ودفع الجيش المصري الاثنين بمجموعات من المدرعات من الإسماعيلية في اتجاه العريش ورفح.
كما وصلت 4 طائرات هليكوبتر حربية إلى مطار العريش مساء الأحد للمشاركة في العملية العسكرية التي باتت وشيكة في ظل إصرار الخاطفين على عدم التفاوض مع الأجهزة الأمنية.
كما أكد شهود عيان أنهم شاهدوا وصول 15 مركبة جيب عسكرية تحمل قاذفات صواريخ، مشيرين إلى أنها وصلت من طريق وسط سيناء تحت حراسة مشددة، إلى أحد مواقع الجيش بالعريش.
يذكر أن مدينة العريش شهدت الأحد تحليقاً مكثفاً لطائرات عسكرية شرقي العريش وفي مناطق الشيخ زويد ورفح في ظل إجراءات أمنية غير مسبوقة.
كما شهدت سلسلة من كمائن الشرطة الثابتة والمتحركة قبل وصول الفرق الخاصة وقوات الصاعقة تتجه إلى العريش تمهيداً لشن عملية عسكرية كبرى لتحرير الجنود المختطفين.
الداخلية تدفع بتعزيزات إلى العريش
وكشف مصدر أمنى رفيع المستوى لسكاي نيوز عربلية عن قيام وزارة الداخلية بالدفع بعدد كبير من قوات الأمن المركزى إلى محافظة شمال سيناء لتعزيز الإجراءات الأمنية بشتى أنحاء المحافظة خاصة بعد الهجوم المسلح الذى شنه مسلحون فجر الأحد على معسكر الأحراش للأمن المركزى بمدينة العريش.
ولم تسفر الاشتباكات عن إصابات بين الجانبين.
وأوضح المصدر أنه تم صباح الأحد الدفع بحوالى 80 مجموعة قتالية من قوات الأمن المركزى، و26 مدرعة لتحقيق الانتشار الأمنى الفعال فى الشارع السيناوى.
وأضاف أن قوات الأمن لم تتلق حتى الآن أية أوامر بشأن البدء فى عملية مسلحة لتحرير المجندين السبعة، مشيرا إلى أن الأجهزة المعنية مازالت تفضل مبدأ التفاوض مع الخاطفين لتحرير المجندين المختطفين.
وشهدت المداخل الشرقية والغربية لنفق الشهيد أحمد حمدى بمحافظة السويس وكذلك معديات القناة بقرية عامر تواجدا أمنيا مكثفا من جانب القوات المشتركة للجيش والشرطة، فيما قامت قوات الشرطة بالانتشار بطريق السويس - رأس سدر بشكل واسع، وذلك للتأكد من عمليات المراقبة الشديدة لمخارج النفق، والتي تربط الضفة الغربية للقناة مع الضفة الشرقية.
إغلاق معبر العوجة
على صعيد آخر، أغلق أفراد من الشرطة المصرية منفذ العوجة، المخصص لنقل البضائع إلى قطاع غزة، احتجاجا على اختطاف زملائهم في سيناء. ويستمر إغلاق معبر رفح البري أمام حركة العبور من الجانبين المصري والفلسطيني.
الرئاسة: رد حاسم
من جانبه، أكد المتحدث باسم الرئاسة المصرية عمر عامر أن الرد على خطف الجنود في سيناء "سيكون حاسما وفق التدابير التي تتخذها الدولة حاليا".
وقال إن الهدف بات "واضحا للجميع وهو تحرير الجنود مع الحفاظ على أرواحهم".
وكان الرئيس المصري محمد مرسي اجتمع في وقت سابق الأحد بوزيري الدفاع والداخلية ورئيس المخابرات العامة وعدد من قادة القوات المسلحة.
وأعلنت الرئاسة أن الاجتماع أكد على أهمية الإسراع بعملية تحرير الجنود المختطفين والحفاظ على أرواحهم والحفاظ على هيبة الدولة.
وكان مرسي استبق ذلك بتصريح أشار فيه إلى أنه "لا حوار مع المجرمين وأن هيبة الدولة مصانة"، كما أكد أنه حريص على تنمية سيناء بشكل شامل، وذلك خلال اجتماعه مع قادة عدد من الأحزاب السياسية الإسلامية لبحث أزمة المختطفين.