حث نائب الرئيس الأميركي،جو بايدن، على الاستعداد لتهديدات جديدة قد تطال الولايات المتحدة، مطالبا خريجي أكاديمية عسكرية بتطويع ما حصلوا عليه من تدريب في مجال مكافحة التمرد ومكافحة الإرهاب وغير ذلك من طرق التدريب، للتعامل مع آفاق جديدة تمتد من الفضاء الإلكتروني إلى الفضاء الخارجي.
وركز بايدن في كلمة ألقاها في أكاديمية ويست بوينت العسكرية على التحديات الجديدة التي تواجه السياسة الخارجية الأميركية، بما في ذلك تهديدات الإنترنت وصعود الصين.
وأشاد نائب الرئيس الأميركي بالاختيارات الشجاعة لأفراد الدفعة 2012 والدفعات الأخرى، ممن يعرفون "بجيل 11 سبتمبر"، وفقا لوكالة رويترز للأنباء.
ومعظم الطلاب الذين تخرجوا السبت كانوا في مرحلة التعليم الابتدائي عندما تعرض مركز التجارة العالمي ومقر وزارة الدفاع الأميركية لهجمات بطائرات ركاب مخطوفة في 11 سبتمبر 2001، والتحقوا بالأكاديمية العسكرية بينما كانت الحرب مستعرة في أفغانستان والعراق.
وأشار بايدن إلى أن ما يقرب من 3 ملايين شاب أميركي التحقوا بالجيش بعد هجمات القاعدة، وهم يدركون احتمال ارسالهم للقتال في مناطق بعيدة في العراق وأفغانستان.
وقال في تصريحات نقلت أيضا مباشرة لقاعدة باغرام الجوية الأميركية في أفغانستان، وكذلك في المكتب الصحفي بالبيت الأبيض "مئات الألوف منكم ارتدوا ملابس القتال وساروا عبر تلك الصحاري الوعرة والجبال التي يكسوها الجليد".
لكن بايدن الذي خدم ابنه في حرب العراق برتبة كابتن ضمن قوات الحرس الوطني في ولاية ديلاوير، وكان بين جمهور الحاضرين في وست بوينت، أكّد أن خريجي اليوم سيتعين عليهم التركيز على مجموعة جديدة من التهديدات، مع انتهاء حرب العراق واقتراب حرب أفغانستان من نهايتها.
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما، الذي يخوض في نوفمبر المقبل، انتخابات الرئاسة للفوز بفترة ثانية مع بايدن نائبا، كشف عن استراتيجية عسكرية جديدة في وقت سابق هذا العام، ستنقل محور اهتمام الولايات المتحدة إلى آسيا مع عودة القوات الأميركية إلى الوطن من حروب بدأها سلفه الرئيس جورج بوش في أعقاب هجمات 11 سبتمبر.
وحرص بايدن على عدم الإشارة إلى احتمال نشوب صراع وشيك في آسيا، لكنه قال إن نمو التجارة الدولية مع هذه المنطقة تحتم على الولايات المتحدة منحها قدرا أكبر من الاهتمام.
وقال إن إدارة أوباما تريد أيضا علاقات أقوى مع قوى أخرى صاعدة مثل الهند والبرازيل وروسيا وتركيا وجنوب أفريقيا.
ولعب بايدن دورا مهما في تقديم المشورة للرئيس في السياسة الخارجية، وكذلك في خطط حملته الانتخابية في عام 2012 .