سوداني وأفغاني في معركة سيول السعودية

  سيول جدة , 	 أمطار السعودية , 	 الرياض , 	 أمطار غزيرة

سعوديون يحاولون إنقاذ أشخاص حاصرتهم السيول.

الأربعاء  01 مايو, 2013 - 00:17  بتوقیت أبوظبي 

عمر الأنصاري - أبوظبي - سكاي نيوز عربية

طغت على مواقع التواصل الاجتماعي في السعودية قصص عن "بطولات" قام بها مواطنون سعوديون وأفراد من الجاليات المقيمة في المملكة لإنقاذ ضحايا السيول التي اجتاحت مناطق عدة في البلاد بداية الأسبوع، بعد موجة أمطار لم تشهد البلاد مثلها منذ 25 عاما.

وطالب مغردون سعوديون في تويتر بتكريم مقيمين، أحدهما سوداني عرض نفسه للخطر أثناء إنقاذه سائق شاحنة هندي تعرض للغرق في مشهد وصفوه بـ"البطولي"، وآخر أفغاني قام بإنقاذ 3 شبان احتجزتهم السيول، فيما نشر سعوديون على "يوتيوب" عملية قادها عشرات الشبان السعوديين لإنقاذ ضحية جرفته السيول ولاذ بشجرة.

وبالتوازي مع تطوع العشرات لإنقاذ ضحايا السيول، تلقى الدفاع المدني السعودي 10735 بلاغا، بينها 3141 عن حالات احتجاز للأفراد والمركبات في مناطق نجران والباحة و القصيم وحائل وعسير، بالإضافة إلى بعض محافظات منطقة الرياض والمدينة المنورة جراء الأمطار التي سقطت يومي الأحد والاثنين.

وقال خالد عبدالكريم (مدرس) من حائل في اتصال مع موقع "سكاي نيوز عربية" إن "الجميع شارك.. لم ننتظر فرق الدفاع المدني، فبعض آليات هذا الجهاز علقت في السيول ولم تستطع القيام بعملها.. استخدمنا الحبال والونش (رافعة قطر السيارات).. استخدم المتطوعون كل الوسائل لإنقاذ وإسعاف بعضهم".

من جهته، قال بدر محمد من منسوبي وزارة التعليم في محافظة الدلم جنوب شرقي الرياض: "السيول فاجأتنا.. تلقينا إنذارا من الدفاع المدني، لكننا لم نتوقع أن تكون بهذه الخطورة، مضيفا "اليوم (الثلاثاء) علق أحد الأشخاص في الوادي، وبعد جهد كبير أدركناه وقد توفي".

وحول عمليات الإنقاذ، أكد بدر أن "الدفاع المدني قام بجهد كبير عبر المروحيات وسيارات الإنقاذ.. أخلوا عشرات الأشخاص.. الناس لم يروا سيولا مثل هذه منذ 10 سنوات أو أكثر، لم يتوقعوا حجم هذه السيول رغم التحذيرات..".

وحسب وكالة الأنباء السعودية، استنفرت وزارة الداخلية السعودية ممثلة في الدفاع المدني أعمال الإنقاذ والإيواء في جميع مناطق المملكة، بغية تقديم المساعدات العاجلة للمتضررين، دون أن تذكر وسائل الإعلام في البلاد حجم الخسائر البشرية أو المادية.

جدير بالذكر أن عمليات إنقاذ مماثلة شهدتها مدينة جدة غربي البلاد حين اجتاحتها السيول عام 2011، أبرزها قيام الباكستاني فرمان علي خان بإنقاذ 14 شخصا من الغرق قبل أن يلقى حتفه، ما حمل القيادة السعودية على تكريمه بمنحه "وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الأولى".

كما شهدت مدينة جدة عام 2009 أيضا سيولا وصفت بأنها الأسوأ منذ 27 عاما، أودت بحياة 116 شخصا، وأسفرت عن فقدان 350 غرق معظمهم في سياراتهم.

blog comments powered by Disqus