السياحة في تونس تنتعش بعد الثورة

 السياحة , تونس

مجموعة من السائحين في شارع الحبيب بورقيبة بتونس العاصمة

السبت  28 أبريل, 2012 - 17:06  بتوقیت أبوظبي 

بعد عام من الثورة التونسية التي دفعت السياح للنزوح عن المقصد المتوسطي الرائج، تأمل تونس أن يكون 2012 إيذانا ببدء تعافي هذا القطاع الذي يعتبر ثاني أكبر مصدر للدخل بعد القطاع الزراعي في هذا البلد.

فقد زار تونس في العام المنصرم أقل من خمسة ملايين شخص، مقارنة مع العام 2010 حيث زارها 7 ملايين زائر وفقا لما ذكرته وكالة رويترز.

وانخفض بذلك دخل السياحة، أكبر مصدر للعملة الصعبة لتونس بمقدار الثلث في 2011،  أي ما يعادل 653  مليون دولار. وإغلاق  25 فندقا، المر الذي تسبب في إلغاء 3500 وظيفة.

ويأمل القائمون على هذا القطاع في تعويض نصف خسائره وجذب ستة ملايين زائر في العام الحالي.

وما تسبب في عزوف السياح عن الذهاب إلى تونس هي بعض الاحتجاجات من حين لآخر التي تشهدها بعض المدن التونسية وخاصة العاصمة تونس.

والاقتصاد التونسي صغير نسبيا فحجم الناتج المحلي الإجمالي لا يختلف كثيرا عن نظيره لجمهورية الدومنيكان، لكنه يصلح مؤشرا لأداء الاقتصادات الأكبر غير النفطية في التعافي من تداعيات الثورات العربية ولاسيما مصر.

وقد قفزت أعداد السائحين 53 % في الربع الأول من العام الجاري قياسا إلى الفترة ذاتها من العام الماضي.

سائحة في السوق العربي في مدينة تونس

وتبذل الحكومة الجديدة في تونس التي يقودها الإسلاميون جهودا مضنية للتأكيد على ترحيبها بالسياح، والشركات بعد اضطرابات تسببت في انكماش الاقتصاد 1.8%، وارتفاع البطالة من 13 إلى 18  في المائة العام الماضي.

وقد قال رئيس الوزراء التونسي حمادي الجبالي خلال مؤتمر للسياحة المتوسطية هذا الشهر شاركت في رعايته منظمة السياحة العالمية "سنحترم تقاليد ضيوفنا في المأكل والملبس ونمط الحياة."

وتتوقع وزارة المالية التونسية نمو اقتصاد تونس 2.2 في المائة في الربع الأول من هذا العام، وهو ما سيكون تحسنا كبيرا عن العام الماضي لكنه يظل أقل من نسبة النمو المستهدفة للعام وهي 3.5%.

وبغية تعزيز الدور الاقتصادي للسياحة تعترف الحكومة بضرورة التنويع بدلا من الاعتماد على سياحة الشواطئ التي تجتذب أصحاب الميزانيات المحدودة وأن تستقطب زائرين من مناطق بعيدة مثل آسيا وأميركا.

نقاش تونسي في السوق العربي لمدينة تونس

blog comments powered by Disqus